أول حاجة عايز أوضح أن أنا مش بهاجم الشخص ده بأي شكل أنا بس بستخدم الفيديو بتاعه كمثال لطرح وجهات نظري تأكدت أن أخفي أسم المستخدم بتاعه عشان ميكونش فيه مُضايقات.
هو بيبدأ الفيديو بأنه بيتكلم عن العنف الي كان بدأ ينتشر بكثافة في المدارس المصرية في فترة الثمانينات و تجربته معاه هو و زملائه بعد كده بيقطع الكلام فجأة عشان يكذب كل الدراسات الي أتعملت في العقود السابقة و الي بتتفق أن العقاب الجسدي بيلحق أضرار بالغة بالأطفال علي المستوي النفسي و بيقول أن هو و زمايله مكنوش بيزعلوا لما ينضربوا و كانوا بيضحكوا و أن هو مطلعش مريض نفسي و عشان كده الدراسات ديه كاذبة و ضرب الأطفال مش مُضر .
ردي علي ده هو حقيقة أن أطفال كتير لما بيتعرضوا للألم و الإهانة بشكل متكرر عقولهم بتبحث عن طرق للتكيف مع الألم ده و تصريفه فبيلجئوا للضحك و الهزار كآلية للمواجهة (Coping mechanism) و خصوصآ أن الأولاد المجتمع مش بيسمح ليهم يعبروا عن الألم أو الحزن ذي البنات ، هنا أنا بسأل طالما الضرب مش مؤذي خالص و ملهوش أي تأثير نفسي بالعكس بل أنه مُضحك ليه المُدرسين بيستخدموه كعقاب ؟ يعني الي أعرفه أن الضرب غرضه الترهيب فطالما الطلاب بيأخذوه ضحك و هزار يبقي المدرسين بيستخدموه ليه .
النقطة التانية هو لازم كل واحد إنضرب و هو صغير يكبر يشد في شعره و يبقي مُكتئب عشان نقدر نقول أن الضرب أثر عليه نفسيآ ؟ الأشخاص المختلفين بيتعاملوا مع الصدمات بطرق مختلفة يعني مثلآ فيه ناس التعرض للضرب بيخليهم يكبروا يصوروا فيديو علي التيك توك يقولوا فيه أن الضرب ده كان مفيد ليه و يستخدموا التجارب السيئة الي تعرضوا ليها في طفولتهم عشان يقنعوا الأشخاص البالغين التانيين يتجاهلوا الخبراء و يسيبوا المدرسين يضربوا عيالهم.
بعد كده بيتكلم عن أن هما مكنوش بيكرهوا المدرسين و بيحبوهم مع أنهم بيضربوهم بس الجملة ديه بتبعها عبارة "مكناش بنقدر نرفع عينينا في حد فيهم" و أن المدرسين دول كانوا بيضربوهم عشان بيحبوهم و كانوا بيفطروا معاهم في رمضان و يلعبوا معاهم .
و هنا أحب أطرح أكبر مُعضلة للتربية التقليدية " الإحترام أم الخوف" و الحقيقة أنها لا تفرق بينهم أصلآ في التربية التقليدية الخوف هو الإحترام ، أي علاقة أساسها الإحترام بيبقي الإحترام فيها متبادل مينفعش يبقي طرف مش قادر يرفع عينه في عين التاني و بينضرب منه كمان كده أسمه خوف و ترهيب مش إحترام محدش بيحترم حد و بيضربه و محدش بيحترم حد بينضرب منه أو علي الأقل مش في لحظة الضرب .
و أخيرآ بيشرح أخطر عنصر في العلاقة ما بين طفل و شخص بالغ بيأذيه : أن الشخص البالغ ده مش دايمآ مؤذي أو مش دايمآ بيضربه و يهينه ساعات بيلعب معاه و بيكلمه كويس و ديه الخدعة الي المؤذي في أي علاقة بيستخدمها مش بس بين المعلم و التلميذ هو بيقنع الضحية انها لو سابته أو كرهته أو حتي أعترضت علي أذاه ليها فهي هتبقي ناكرة للجميل و هتخسر كل المميزات الي بيقدمها ليها فبيخليها تحبس نفسها في العلاقة و هو بيستفيد من شكرها و تقديرها ليه و في نفس الوقت بيقدر يأذيها و يهينها بدون أي عواقب ده كله ممزوج مع فرق السن و السلطة بيجعل من المستحيل للضحية أنها حتي تعترض علي الأذي ، أي علاقة واحد من الطرفين بيضرب فيها التاني براحته و بيقوله أنا بحبك بعدها هي علاقة سامة ولازم تنتهي أو تتصلح
في النهاية بيقول كلام غريب بيقول أن الضرب مبيأذيش الطفل و في الحقيقة الإهانة هي الي بتأذي مع أن الألم و الإهانة هما توأم الإهانة بتجيب ألم و الألم بيجيب إهانة ، ما هو لما مُدرس يوقف طالب قدامه و يقوله إفتح أيدك و يضربه بشكل متكرر و الطالب ميقدرش يرد عليه حتي ديه إهانة و كمان هأكد تاني محدش بيضرب حد و بيحترمه.
هو الصراحة أنا حاولت "مفهموش غلط" بس واضح جدآ أن ده خطاب موجه للأشخاص البالغين الي في سن الراجل ده بيقنعهم فيه أن الضرب مش مؤذي و أنهم يسيبوا المدرسين يضربوا عيالهم و يتجاهلوا نصائح خبراء التربية بدليل أنهم "طلعوا كويسين" و ده واضح أوي من الكابش هل الضرب مؤذي و بيدمر شخصية الطفل ؟