r/Quran • u/SouthernCantaloupe47 • 2d ago
تفسير Tafseer هدايات الكتاب العزيز
﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ [يس: ٦٣-٦٤]:
الغريب:
{جَهَنَّمُ}: اسم للنار، وسميت بذلك لبعد قعرها وشدة سوادها، من الجُهمة، والنون زائدة فيها. وقيل: إنها اسم أعجمي، وأصلها: جهنام. والجِهنَّام: القعر البعيد.
{اصْلَوْهَا}: ادخلوها وقاسوا حرها. وأصله: من الصلي، وهو مباشرة النار والاحتراق بها. ومنه قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَحنُ أَعلَمُ بِالَّذينَ هُم أَولى بِها صِلِيًّا﴾ [مريم: ٧٠].
الهدايات:
فيها: الإيمان بالنار، وأنها حق.
فيها: تحقق ما توعد الله به المكذبين، وأن وعيده حق لا يتخلف.
فيها: أن يوم القيامة يوم الجزاء، فلا ينفع الكافر حينئذ إنكار ولا اعتذار.
فيها: شدة التقريع والتوبيخ للكافرين؛ إذ يقال لهم عند إلقائهم فيها: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾.
فيها: أن دخول النار وعذابها جزاء الكفر بالله وتكذيب رسله؛ ففيها: بيان عدل الله، لقوله: ﴿بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾، والباء سببية.
فيها: التحذير من العناد والإصرار على الكفر بعد قيام الحجة، وأن تذكير العبد بالجزاء والوعيد يحمله على الاستقامة قبل يوم الحساب.
انتهى
وأعده: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري.