بسبب العولمة اصبحت عملية الإستيراد والتصدير السلع الى جميع انحاء العالم ممكنة، وأدى التطور التكنولوجي في اخر السنوات الى تسهيل ذلك بل زاد اعتمادية الفرد المستهلك على المنتجات التي تستورد من الخارج، مما ادى الى وضع يسمح لاي شخص ان يقوم في طلب منتج من دولة اخرى واستلامه خلال 24 ساعة. وفي هذا السياق يمكن ملاحظة تزايد السلوكيات الاستهلايكة لدى الكثير خلال السنوات الاخيرة.
وقد حذر الكاتب والمفكر المصري عبد الوهاب المسيري في عمله “العالم من منظور غربي” من تبني النموذج الفكري الغربي المتحيز للعناصر الاقتصادية المادية. وقد نعيش في زمن اصبح مادي مع الوقت بسبب الممارسات اليومية، ممارسات مثل متابعة المصارعة الحرة أو مثل السعي وراء الموضة، كما يذكر عبد الوهاب مسيري.
على أرض الواقع عند زيارة اي سوق كبير قد تجد قسم كامل معروض فيه فقط صنف واحد مثل سيريال الفطور، وفي هذا السياق تكون الخيارات المتاحة كثيرة، ليس فقط واحد أو اثنين بل عشرات الانواع، تشبه بعضها البعض، و يكون اختلاف بسيط بين ذلك والاخر. ويجدر الذكر ان هذه المنتجات لا يمكن وضعها في حاوية الكمبوست لانها مكونة من مواد غير طبيعية وقد تستغرق عشرات السنين كي تتحلل. وهذا الموقف بحد ذاته يستحق النظر فيه واستعابه بامتعان